الشيخ محمدي البامياني
87
دروس في الرسائل
عليهم ، تدلّ على مدخليّة تبليغ الحجّة وبيانه في طريق الحكم ، وأنّ كلّ حكم لم يعلم من طريق السماع عنهم عليهم السّلام ولو بالواسطة ، فهو غير واجب الإطاعة ، وحينئذ فلا تجدي مطابقة الحكم المدرك لما صدر عن الحجّة عليه السّلام . لكن قد عرفت عدم دلالة الأخبار ، ومع تسليم ظهورها فهو - أيضا - من باب تعارض النقل الظنيّ مع العقل القطعيّ ، ولذلك لا فائدة مهمّة في هذه المسألة ، إذ بعد ما قطع العقل بحكم وقطع بعدم رضاء اللّه جلّ ذكره بمخالفته ، فلا يعقل ترك العمل بذلك ما دام هذا القطع باقيا ، فكلّ ما دلّ على خلاف ذلك فمؤوّل أو مطروح . نعم ، الانصاف أنّ الركون إلى العقل فيما يتعلّق بإدراك مناطات الأحكام لينتقل منها إلى